أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
302
معجم مقاييس اللغه
قولهم هو أحْمَقُ بِلْغٌ وَبَلْغ ، أي إنّه مع حماقته يبلغ ما يريده . والبُلْغَة ما يُتَبَلَّغُ به من عَيشٍ ، كأنّه يُرادُ أنَّه يبلُغُ رُتْبَةَ المُكْثِرِ إذا رَضِىَ وقَنَع ، وكذلك البَلَاغة التي يُمْدَحُ بها الفَصِيحُ اللِّسان ، لأنّه يبلُغُ بها ما يريده ، ولي في هذا بلاغٌ أي كِفاية . وقولهم بلَّغَ الفارسُ ، يُرَادُ به أنّه يمدّ يدَه بعِنانِ فرَسِهِ ، لِيَزِيد في عَدْوِهِ . وقولهم تبلَّغَتِ القِلَّة بفلانٍ ، إذا اشتدَّتْ ، فلأنه تناهِيها به ، وبلوغها الغاية . بلق الباء واللام والقاف أصلٌ واحدٌ مُنقاسٌ مطّرد ، وهو الفتح يقال أبلَقَ البابَ وبَلَقَهُ ، إذا فتحه كلّه . قال : * والحِصْنُ مُنْثَلِمٌ والبابُ مُنْبَلقُ * « 1 » والبَلَقُ الفُسْطاط ، وهو من الباب . وقد يُسْتَبْعَدُ البَلَقُ في الألوان ، وهو قريبٌ ، وذلك أنَّ البَهيمَ مُشتَقٌّ من البابِ المُبْهَم ، فإذا ابيضّ بعضُه فهو كالشىءِ يُفْتَحُ . باب الباء والنون وما يثلثهما في الثلاثي بنى الباء والنون والياء * أصلٌ واحد ، وهو بِناءٌ الشَئ بِضَمِّ بعضِه إِلى بعضٍ . تقول بَنَيْتُ البناءَ أبنِيه . وتسمَّى مكةُ البَنِيّة . ويقال قوس بَانِيةٌ ، وهي التي بنَتْ على وَتَرِها ، وذلك أنْ يكاد وتَرُها ينقطع للُصُوقه بها . وطيّىٌ تقول مكانَ بانيةٍ : بَانَاةٌ ؛ وهو قول امرئ القيس : * غَيْرِ بَانَاة عَلَى وَتَرِهْ « 2 » *
--> ( 1 ) في اللسان ( بلق ) والمجمل : « . . . فالحصن منثلم » . ( 2 ) صدره كما في الديوان 151 واللسان ( 18 : 104 ) : * عارض زوراء من نشم * .